آقا رضا الهمداني
44
مصباح الفقيه
التحرير التصريح بأنّه ليس بواجب إجماعا ( 1 ) . وعن ابن المنذر : أجمع أهل العلم أنّ الإحرام جائز بغير اغتسال ( 2 ) . ويؤيّده بعد اختفاء مثله في الشريعة مع توفّر الدواعي على نقله . مضافا إلى ظهور جملة من الروايات فيه : مثل : خبر فضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام فيما كتبه إلى المأمون « وغسل يوم الجمعة سنّة وغسل العيدين وغسل دخول مكَّة والمدينة وغسل الزيارة وغسل الإحرام - إلى أن قال - هذه الأغسال سنّة ، وغسل الجنابة فريضة وغسل الحيض مثله » ( 3 ) . وعن الفقه الرضوي « الغسل أربعة عشر وجها : ثلاث منها غسل واجب مفروض متى نسيه ثمّ ذكره بعد الوقت اغتسل ، وإن لم يجد الماء تيمّم ، ثمّ إن وجدت فعليك الإعادة ، وأحد عشر غسلا سنّة : غسل العيدين والجمعة وغسل الإحرام ويوم عرفة ودخول مكَّة ودخول المدينة وزيارة البيت وثلاث ليال في شهر رمضان : ليلة تسعة عشر وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين ، ومتى نسي بعضها أو اضطرّ أو به علَّة تمنعه من الغسل فلا إعادة » ( 4 ) إلى غير ذلك من الروايات الدالَّة عليه .
--> ( 1 ) حكاه عنه صاحب كشف اللثام فيه 5 : 247 ، وانظر : تحرير الأحكام 1 : 95 . ( 2 ) حكاه عنه ابنا قدامة في المغني 3 : 232 ، والشرح الكبير 3 : 231 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 123 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 6 . ( 4 ) حكاه عنه المجلسي في البحار 81 : 13 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 3 ، وليس فيه « غسل الإحرام » . وعدّه من الواجب في ص 83 منه ، فلا حظ .